البكري الأندلسي

58

معجم ما استعجم

بها ما شاء الله أن يقيموا ، ثم أجلت بجيلة وخثعم ابنا أنمار بن نزار من منازلها وغور تهامة ، وحلت بنو مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بلادهم . قال هشام : حدثني الكلبي ، عن معاوية بن عميرة بن مخوس بن معد يكرب ، عن ابن عباس ، قال فقأ أنمار بن نزار بن معد بن عدنان ، عين أخيه مضر بن نزار ، ثم هرب ، فصار حيث تعلم ، أي انتسب في ( 1 ) اليمن . قال : فظعنت بجيلة وخثعم ابنا أنمار إلى جبال السروات ، فنزلوها ، وانتسبوا فيهم ( 2 ) ، فنزلت قسر بن عبقر بن أنمار حقال ( 3 ) حلية وأسالم وما صاقبها من البلاد ، وأهلها يومئذ حي من العاربة الأولى ، يقال لهم بنو ثابر ، فأجلوهم ( 4 ) عنها ، وحلوا مساكنهم منها ، ثم قاتلوهم ، فغلبوهم ( 5 ) على السراة ، ونفوهم عنها . ثم قاتلوا بعد ذلك خثعم أيضا ، فنفوهم عن بلادهم ، فقال سويد ابن جدعة أحد بني أفصى بن نذير بن قسر ، وهو يذكر ثابرا وإخراجهم إياهم من مساكنهم ، ويفتخر بذلك وبإجلائهم خثعم : ونحن أزحنا ثابرا عن بلادهم * وحلي أبحناها فنحن أسودها ( 6 ) * إذا سنة طالت وطال طوالها * وأقحط عنها القطر واسود ( 7 ) عودها * وجدنا سراة لا يحول ضيفنا * إذا خطة تعيا بقوم نكيدها *

--> ( 1 ) في ج : " إلى " . ( 2 ) في معجم البلدان ، في رسم حلية : " وسكنوا فيها " . بدل : " وانتسبوا فيهم " . ( 3 ) كذا في س ، ق . والحقال : جمع حقل ، وهو موضع الزرع . وفى ج ومعجم البلدان : " جبال " . ( 4 ) كذا في س ، ق ومعجم البلدان . وفى ج : " فأزحلوهم " . ( 5 ) كذا في معجم البلدان . وفى الأصول : " فقتلوهم " . ( 6 ) رواية الشطر الثاني في معجم البلدان : " بحلية أغناما ونحن أسودها " ( 7 ) في معجم البلدان : " وأيضا " .